الشيخ الجواهري

29

جواهر الكلام

وفي الدعائم ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا " أنه سئل عن وقت الإفاضة من عرفات فقال : إذا وجبت الشمس ، فمن أفاض قبل غروب الشمس فعليه بدنة ينحرها " خلافا للصدوقين فشاة ، ولم نقف لهما على مستند وإن نسبه في محكي الجامع إلى رواية ، وعن الخلاف أن عليه دما للاجماع والاحتياط ، وقول النبي صلى الله عليه وآله في خبر ابن عباس : " من ترك نسكا فعليه دم " ولعل إطلاقه في مقابلة من لم يوجب عليه شيئا من العامة ، على أن مرسل الجامع والنبوي لا يصلحان لمعارضة ما سمعت من وجوه حتى لو قلنا بكونها من محكي الاجماع ، ضرورة تبين خلافه بالنسبة إلى ذلك . ( ولو عاد قبل الغروب لم يلزمه شئ ) كما عن الشيخ وابني حمزة وإدريس للأصل ، ولأنه لو لم يقف إلا هذا الزمان لم يكن عليه شئ ، فهو حينئذ كمن تجاوز الميقات غير محرم ثم عاد إليه فأحرم ، لكن عن النزهة " إن سقوط الكفارة بعد ثبوتها يفتقر إلى دليل ، وليس " وفي كشف اللثام " وهو متجه " وفيه منع الثبوت بعد ظهور الدليل في غير العائد ، نعم لا يجدي العود بعد الغروب عندنا خلافا للشافعي إذا عاد قبل خروج وقت الوقوف ، وهل يلحق الجاهل المقصر بالعامد ؟ وجهان ، هذا . وظاهر الخبر المزبور صحة هذا الصوم في السفر وإن كان واجبا كما تقدم الكلام فيه وفي اعتبار التوالي فيه الذي اختاره في الدروس في كتاب الصوم ، هذا . وفي الدروس أن رابع الواجبات السلامة من الجنون والاغماء والسكر والنوم في جزء من الوقت ، فلو استوعب بطل ، واجتزاء الشيخ بوقوف النائم

--> ( 1 ) المستدرك الباب 22 من أبواب الحج الحديث 1